التمرد جذور

تندلع جذور التمرد من التربة الخصبة من السخط العميق وتقرير المصير والسعي النهم من أجل الحرية والسلطة. ينشأ هذا الكتاب من صراع مملكتين قديمتين وينتشر في البؤر الروحية في العالم ، ويعلن العداء الخبيث والمستعصي للحقيقة ؛ مما أدى إلى تداعيات محاصرة من الاستبداد والثورة واندلاع العداء والاضطهاد ، وكلها تنتج ثمارًا مريرة للفوضى. يسيطر سر التمرد على مقاعد الحكومة ويحتدم في قلوب البشرية. تزدهر أدوات التمرد في التخريب الناضج والعاطفي والجريء ، وتؤسس نظامًا من الفوضى والإكراه ؛ قيادة الامتثال والتعاون العالميين. نظرًا لأنه ينير بشكل فعال الأسس السرية لحكومة عالمية واحدة والإمبريالية المهيمنة ، فإن القارئ مسلح لمواجهة أكبر خدعة في كل العصور والهجوم عليها. تندلع جذور التمرد من التربة الخصبة من السخط العميق وتقرير المصير والسعي النهم من أجل الحرية والسلطة. ينشأ هذا الكتاب من صراع مملكتين قديمتين وينتشر في البؤر الروحية في العالم ، ويعلن العداء الخبيث والمستعصي للحقيقة ؛ مما أدى إلى تداعيات محاصرة من الاستبداد والثورة واندلاع العداء والاضطهاد ، وكلها تنتج ثمارًا مريرة للفوضى. يسيطر سر التمرد على مقاعد الحكومة ويحتدم في قلوب البشرية. تزدهر أدوات التمرد في التخريب الناضج والعاطفي والجريء ، وتؤسس نظامًا من الفوضى والإكراه ؛ قيادة الامتثال والتعاون العالميين. نظرًا لأنه ينير بشكل فعال الأسس السرية لحكومة عالمية واحدة والإمبريالية المهيمنة ، فإن القارئ مسلح لمواجهة أكبر خدعة في كل العصور والهجوم عليها.

newcovenantpublicationsintl
from newcovenantpublicationsintl More from this publisher
21.04.2023 Views

جذور التمرد 54 ينبغي اال يُحفظ لدى الهراطقة أو من يشتبه بأنهم هراطقة حتى ولو كانت في أيديهم صكوك أمان من االمبراطور أو الملوك“‏ )٢٥(. وهكذا انتصروا.‏ GC 119.1}{ ومع أن هس كان في منتهى االعياء والضعف من أثر المرض الذي أصابه في السجن — ألن الهواء الرطب المتعفن واألبخرة الكريهة التي كانت تنبعث من سجنه المحتبس الهواء أصابته بحمى كادت تقضي على حياته — فقد أتى به أخيرا ليمثل أمام المجلس . فوقف موثقا باألصفاد الثقيلة في حضرة االمبراطور الذي كان قد تعهد بحمايته . وفي أثناء المحاكمة الطويلة ظل متمسكا بايمانه بكل قوة وثبات . وأمام أحبار الكنيسة ورجال الدولة المجتمعين نطق باحتجاج مقدس أمين ضد فساد رجال الكهنوت . وعندما طُلب منه أن يختار بين أن ينكر عقائده أو يُحكم عليه بالموت فقد قبل أن يموت شهيدا.‏ }{119.2 GC نعمة هللا تسنده وقد سندته نعمة هللا . ففي خالل أسابيع اآلالم التي مرت قبل الحكم النهائي عليه امتألت نفسه بسالم السماء . فكتب الى أحد أصدقائه يقول:‏ ‏”اني أكتب هذه الرسالة من سجني وأنا موثق اليدين أتوقع حكم الموت عل ي غد ا...‏ فعندما نجتمع معا مرة أخرى بمساعدة يسوع في حياة الخلود حيث السالم المفرح السعيد فستعلم كم كان الرب رحيما حيالي،‏ وكيف سندني بقوته العظيمة في وسط تجاربي وآالمي“‏ )٢٦(. }{120.1 GC يأبى أن يتراجع وفي ظالم سجنه رأى بعين االيمان نصرة االيمان الحقيقي.‏ واذ عاد بأفكاره وأحالمه الى الكنيسة في براغ حيث كرز باالنجيل رأى البابا وأساقفته وقد محوا صور المسيح وطمسوا معالمها التي كان هو قد رسمها على الجدران.‏ ‏”وقد أزعجته هذه الرؤيا وأفزعته.‏ ولكنه رأى في اليوم التالي كثيرين من الرسام ين عاكفين على اعادة رسم تلك الصور.‏ وقد زاد عددها واشتد لمعان الوانها . وعندما انتهى أولئك الفنانون من رسم تلك الصور وقد احتشد حولهم جمع كثير صاحوا قائلين : ليأتِّ‏ اآلن البابوات واألساقفة،‏ انهم مهما جاهدوا لن يستطيعوا أن يطمسو ا هذه الصور بعد اآلن“‏ وقال ذلك المصلح وهو يقص حلمه:‏ ‏”اني متأكد من هذا أن صورة المسيح لن تطمس ابدا . لقد كانوا يتمنون مالشاتها،‏ لكنّها ستُرسم من جديد في كل القلوب بواسطة مبشرين أفضل مني“‏ )٢٧(. GC 120.2}{ أوقف هس أمام المجمع للمرة األخيرة،‏ وكان االجتماع حافال بشخصيات شهيرة.‏ كان هناك االمبراطور وأمراء االمبراطورية والكرادلة واألساقفة والكهنة،‏ وجمع غفير من الناس الذين أتوا لمشاهدة أحداث ذلك اليوم،‏ وكان كثيرون من أنحاء بلدان العالم المسيحي قد اجتمعوا ليكونوا شهودا على أول ضحية عظيمة في الصراع الطويل الذي كان سيتقرر فيه مبدأ حرية الضمير وحرية العبادة.‏ GC 120.3}{ واذ كان هس قد استُدعي ليدلي بقراره النهائي أعلن أنه يرفض انكار تعاليمه.‏ وثبَّت نظره الثاقب على الملك الذي انتهك على نحو مشين عهده له وأعلن قائال:‏ ‏”لقد عزمت بمحض اختياري أن أمثل أمام المجلس تحت حماية الملك الحاضر هنا االن وبناء على وعده لي باألمان“‏ )٢٨(، فاحمر وجه سجسموند خجال عندما اتجهت اليه انظار كل الحاضرين.‏ 121.1}{ GC وبعد النطق بالحكم بدأت اجراءات تجريده من رتبته الكهنوتية . وقد ألبس األساقفة اسيرهم الزي الكهنوتي،‏ فقال معلق ا:‏ ‏”ان ربنا يسوع المسيح ألبس رداء أبيض بقصد اهانته عندما أمر هيرودس بأخذه الى بيالطس“‏ )٢٩(. وعندما أمر مرة أخرى بأن يتراجع عن تعاليمه التفت الى الشعب ثم أجاب قائال:‏ ‏”اذاً‏ بأي وجه أشاهد السموات؟ وكيف أنظر الى جموع الناس الذين قد بشرتهم باالنجيل الطاهر؟ كال فأنا أقدر خالصهم أكثر م ما أقدر هذا الجسد الفاني المحكوم عليه بالموت“.‏ وقد جُرد من مالبسه الكهنوتية قطعة بعد أخرى،‏ وكلما قام أسقف بدوره في االحتفال كان ينطق على هس باللعنة . وأخيرا وضعوا على رأسه اكليال من الورق هرمي الشكل رُ‏ سمت عليه صور مخيفة

جذور التمرد 55 لالبالسة وقد كُتبت عليه كلمة ‏”كبير ا لهراطقة“‏ في مكان ظاهر فوق جبينه . فقال هس:‏ ‏”انني بفرح عظيم ألبس اكليل العار هذا ألجلك يا يسوع،‏ أنت الذي من أجلي قد أُلبست اكليال من الشوك“.‏ GC 121.2}{ بعد ذلك وقف األساقفة روحه للشيطان . أما جون هس فرفع عينيه نحو السماء وقال:‏ ‏”أما أنا ففي يديك استودع روحي أيها الرب يسوع ألنك قد فديتني“‏ )٣٠(. يموت على آلة االعدام GC 121.3}{ ثم أسلم الى أيدي السلطات المدنية فاقتادوه الى مكان االعدام وتبعه موكب عظيم،‏ مئات من الرجال المسلحين،‏ والكهنة واألساقفة في حللهم الغالية الثمن،‏ وسكان مدينة كونستانس . وعندما اؤُثِّق الى آلة االعدام وكان كل شيء معَدا إلشعال النار انذر ذلك الشهيد مرة أخيرة لينقذ نفسه بانكار ضالالته وجحدها.‏ فقال هس:‏ ‏”أيَّ‏ ضالالت أجحدها أو أرفضها؟ أنا أعلم أني لم أخطئ في شيء وال ارتكبت جرم ا.‏ اني أُُْ‏ شهد هللا على أن كل ما كتبته وما كرزت به كان القصد منه إنقاذ النفوس من الخطيئة والهال ك.‏ ولذلك فاني بكل سرور أثبت بدمي ما قد كتبته وبشرت به“‏ )٣١(. وعندما أضرمت النار من حوله أبتدأ يترنم قائال:‏ ‏”يا يسوع ابن داود ارحمني“.‏ وظل يفعل ذلك الى أن أسكت صوته الى األبد.‏ GC 122.1}{ ادهشت هذه البطولة وقوة االحتمال اعداءه أنفسهم فقال أحد البابويين الغيور ين وهو يصف استشهاد هس ثم استشهاد جيروم الذي مات بعد ذلك بقليل:‏ ‏”احتمل كالهما بعزم راسخ وعقل ثابت دنو ساعتهما األخيرة . لقد استعدا للذهاب الى النيران كما لو كانا ذاهبين الى وليمة عرس . ولم ينطقا بما يعبر عن األلم . وعندما اندلعت السنة اللهيب وامتدت نحوهما بدآ يترنمان ويسبحان ولم تستطع النار المتوهجة أن توقفهما عن التسبيح“‏ )٣٢(. }{122.2 GC بعدما احترق جسد هس كله جُمع رماده والتراب الذي كان تحته وألقي به في نهر الرين وهكذا حُملت بقاياه الى االقيانوس . وعبثا تصور مضطهدوه أنه م قد استأصلوا المبادئ التي كرز به ا.‏ ولم يكونوا يتصورون أن ذلك الرماد الذي ألقوا به في البحر في ذلك اليوم كان مزمعا أن يكون كبذار يزرع في كل ممالك األرض،‏ وفي بلدان لم تُكتشف بعد،‏ وسيأتي بثمر كثير في قيام شهود كثيرين للحق . كان لذلك الصوت الذي رن في جوانب مجم ع كونستانس صدى سيسمع في كل العصور الالحقة . نعم ان هس قد مات وزال من الوجود،‏ لكنّ‏ الحقائق التي مات في سبيل اثباتها ال يمكن ان تندثر . ان مثال االيمان والجلد الذي أبداه كان من شأنه أن يشجع جماهير من الناس على الثبات في جانب الحق في مواجهة العذاب و الموت.‏ لقد برهن اعدام هس على قسوة روما وغدره ا.‏ إن أعداء هس بعملهم هذا إنما كانوا يناصرون ويروجون الحق الذي عبثاً‏ حاولوا مالشاته،‏ وان كانوا ال يدرون.‏ }{122.3 GC جيروم يصل الى كونستانس ومع ذلك فقد كانت ستقام آلة التعذيب مرة أخرى في كونستانس،‏ ودم شاهد آخر كان و شيكا أن يراق ألجل الحق . ان جيروم وهو يودع هس عند رحيله للمثول أمام المجمع جعل يحثه على الشجاعة والثبات معلنا له أنه اذا وقع في أي خطر فسيهب لنجدته،‏ فحالما علم أن صديقه المصلح قد طُرح في السجن تأهب ذلك التلميذ األمين في الحال النجاز وعده . ومن دون أن يحصل على صك أمان بدأ رحلته الى كونستانس ومعه رفيق واحد . ولدى وصوله الى هناك اقتنع بأنه انما قد عرض نفسه للخطر من دون أن يتمكن من عمل شيء النقاذ هس . فهرب من المدينة . ولكن فيما كان عائدا الى وطنه قُبض عليه وأعيد مكبال بالقيود وتحت حراسة فرقة من الجنود . وعندما وقف أمام المجمع أول مرة كانت اجابته على التهم الموجهة ضده تقابل بصرخات قائلة:‏ ‏”أطرحوه في النار،‏ ألقوا به في اللهيب!“‏ )٣٣(. وقد طُرح في سجن مظلم وأوثق بالقيود،‏ وكان في وضع سبَّب له آالما مبرحة،‏ وكان طعامه الخبز والماء . وبعد بضعة شهور سبَّبت له آالم السجن مرضا كاد يقض ي عليه،‏ فاذ خاف أعداؤه ان يفلت منهم عاملوه بقسوة أقل مع أنه ظل سجينا عاما كامال.‏ }{123.1 GC

<strong>جذور</strong> <strong>التمرد</strong><br />

54<br />

ينبغي اال يُحفظ لدى الهراطقة أو من يشتبه بأنهم هراطقة حتى ولو كانت في أيديهم صكوك أمان من االمبراطور أو<br />

الملوك“‏ )٢٥(. وهكذا انتصروا.‏<br />

GC 119.1}{<br />

ومع أن هس كان في منتهى االعياء والضعف من أثر المرض الذي أصابه في السجن — ألن الهواء الرطب<br />

المتعفن واألبخرة الكريهة التي كانت تنبعث من سجنه المحتبس الهواء أصابته بحمى كادت تقضي على حياته — فقد<br />

أتى به أخيرا ليمثل أمام المجلس . فوقف موثقا باألصفاد الثقيلة في حضرة االمبراطور الذي كان قد تعهد بحمايته .<br />

وفي أثناء المحاكمة الطويلة ظل متمسكا بايمانه بكل قوة وثبات . وأمام أحبار الكنيسة ورجال الدولة المجتمعين نطق<br />

باحتجاج مقدس أمين ضد فساد رجال الكهنوت . وعندما طُلب منه أن يختار بين أن ينكر عقائده أو يُحكم عليه<br />

بالموت فقد قبل أن يموت شهيدا.‏ }{119.2 GC<br />

نعمة هللا تسنده<br />

وقد سندته نعمة هللا . ففي خالل أسابيع اآلالم التي مرت قبل الحكم النهائي عليه امتألت نفسه بسالم السماء .<br />

فكتب الى أحد أصدقائه يقول:‏ ‏”اني أكتب هذه الرسالة من سجني وأنا موثق اليدين أتوقع حكم الموت عل ي غد ا...‏<br />

فعندما نجتمع معا مرة أخرى بمساعدة يسوع في حياة الخلود حيث السالم المفرح السعيد فستعلم كم كان الرب رحيما<br />

حيالي،‏ وكيف سندني بقوته العظيمة في وسط تجاربي وآالمي“‏ )٢٦(. }{120.1 GC<br />

يأبى أن يتراجع<br />

وفي ظالم سجنه رأى بعين االيمان نصرة االيمان الحقيقي.‏ واذ عاد بأفكاره وأحالمه الى الكنيسة في براغ حيث<br />

كرز باالنجيل رأى البابا وأساقفته وقد محوا صور المسيح وطمسوا معالمها التي كان هو قد رسمها على الجدران.‏<br />

‏”وقد أزعجته هذه الرؤيا وأفزعته.‏ ولكنه رأى في اليوم التالي كثيرين من الرسام ين عاكفين على اعادة رسم تلك<br />

الصور.‏ وقد زاد عددها واشتد لمعان الوانها . وعندما انتهى أولئك الفنانون من رسم تلك الصور وقد احتشد حولهم<br />

جمع كثير صاحوا قائلين : ليأتِّ‏ اآلن البابوات واألساقفة،‏ انهم مهما جاهدوا لن يستطيعوا أن يطمسو ا هذه الصور<br />

بعد اآلن“‏ وقال ذلك المصلح وهو يقص حلمه:‏ ‏”اني متأكد من هذا أن صورة المسيح لن تطمس ابدا . لقد كانوا<br />

يتمنون مالشاتها،‏ لكنّها ستُرسم من جديد في كل القلوب بواسطة مبشرين أفضل مني“‏ )٢٧(.<br />

GC 120.2}{<br />

أوقف هس أمام المجمع للمرة األخيرة،‏ وكان االجتماع حافال بشخصيات شهيرة.‏ كان هناك االمبراطور وأمراء<br />

االمبراطورية والكرادلة واألساقفة والكهنة،‏ وجمع غفير من الناس الذين أتوا لمشاهدة أحداث ذلك اليوم،‏ وكان<br />

كثيرون من أنحاء بلدان العالم المسيحي قد اجتمعوا ليكونوا شهودا على أول ضحية عظيمة في الصراع الطويل الذي<br />

كان سيتقرر فيه مبدأ حرية الضمير وحرية العبادة.‏<br />

GC 120.3}{<br />

واذ كان هس قد استُدعي ليدلي بقراره النهائي أعلن أنه يرفض انكار تعاليمه.‏ وثبَّت نظره الثاقب على الملك الذي<br />

انتهك على نحو مشين عهده له وأعلن قائال:‏ ‏”لقد عزمت بمحض اختياري أن أمثل أمام المجلس تحت حماية الملك<br />

الحاضر هنا االن وبناء على وعده لي باألمان“‏ )٢٨(، فاحمر وجه سجسموند خجال عندما اتجهت اليه انظار كل<br />

الحاضرين.‏ 121.1}{ GC<br />

وبعد النطق بالحكم بدأت اجراءات تجريده من رتبته الكهنوتية . وقد ألبس األساقفة اسيرهم الزي الكهنوتي،‏ فقال<br />

معلق ا:‏ ‏”ان ربنا يسوع المسيح ألبس رداء أبيض بقصد اهانته عندما أمر هيرودس بأخذه الى بيالطس“‏ )٢٩(.<br />

وعندما أمر مرة أخرى بأن يتراجع عن تعاليمه التفت الى الشعب ثم أجاب قائال:‏ ‏”اذاً‏ بأي وجه أشاهد السموات؟<br />

وكيف أنظر الى جموع الناس الذين قد بشرتهم باالنجيل الطاهر؟ كال فأنا أقدر خالصهم أكثر م ما أقدر هذا الجسد<br />

الفاني المحكوم عليه بالموت“.‏ وقد جُرد من مالبسه الكهنوتية قطعة بعد أخرى،‏ وكلما قام أسقف بدوره في االحتفال<br />

كان ينطق على هس باللعنة . وأخيرا وضعوا على رأسه اكليال من الورق هرمي الشكل رُ‏ سمت عليه صور مخيفة

Hooray! Your file is uploaded and ready to be published.

Saved successfully!

Ooh no, something went wrong!